الموقع

Slider

شاشاتنا


مستجدات تربوية

مستجدات نقابية

تربويات

فضاء الأستاذ

مستجدات في صور

بالفيديو: هكذا تم تعنيف أساتذة الغد


وزارة التربية الوطنية تفرج عن المذكرة الخاصة بالترشح للترقي في الدرجة بالاختيار برسم سنة 2016


مذكرة عدد 17-030 المؤرخة في 22 مارس 2017 الخاصة بالترشح للترقي في الدرجة بالاختيار برسم سنة 2016

هاشتاخ حذف السلم 9 من قطاع التعليم يهز الفيسبوك


بقلم ذ.محسن انور
اقدم مجموعة من الأساتذة القابعيين في السلم 9 والمنتميين إلى التنسيقية الوطنية لحذف السلم 9 من قطاع التعليم إلى إطلاق هاشتاج تحت عنوان جميعا من اجل حذف السلم 9 من قطاع التعليم حيث انتشر الهاشتاج بسرعة عبر الفيسبوك ولاسيما على مستوى المجموعات التربوية وتأتي هذه الخطوة في سياق تعبير هؤلاء الأساتذة عن عميق الاستياء الذي يشعرون به حيث يعيشون وضعية مادية جد صعبة معتبرين استمرار السلم 9 في قطاع التعليم مسألة غير منطقية ولا تنسجم مع روح الإصلاح المنشود التي ينبغي ان تراعي ضرورة تحفيز المدرس وتوفير مستوى مادي لائق به كما اعتبروا ان استمرا ر هذا السلم غير منطقي في ظل المستجدات الجديدة المرتبطة بإصلاح نظام المراكز الجهوية منذ سنة 2012 وتعيين المتعاقدين في السلم 10 بثلاثة سنوات دراسة فقط بعد البكالوريا

القوات العمومية تتدخل بشكل عنيف في حق الأساتذة المتدربين


تربية بريس/ متابعة
  أفاد مصدر من التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين لموقع تربية برس.كوم أن عشرات الأساتذة المتدربين تعرضوا اليوم الأربعاء 22 مارس الجاري،لإصابات متفاوتة الخطورة على مستوى الرأس والبطن خلال الوقفة الاحتجاجية التي نفذوها اليوم بساحة البريد بالرباط،  إثر تدخلات أمنية عنيفة أسفرت عن سيل د ماء الأساتذة .
وأكدت نفس المصادر أن سيارة الإسعاف رفضت نقل الأشخاص المصابين إلى المستشفى لولا تدخل بعض الهيئات الحقوقية التي ضغطت عليهم.

يشار إلى أن الأساتذة المتدربين، يحتجون لما يزيد عن ثلاثة أشهر ضد إخلال الدولة بمحضري 21 و13 أبريل 2016، الذي التزمت به، والذي ينص على توظيف فوجهم كاملا مقابل عودتهم إلى مراكز مهن التربية والتكوين ومواصلة التدريب النظري والتطبيقي، بعد إعلانهم في وقت سابق، عن مقاطعة مفتوحة ردا على ما وصفوه بـ"المرسومين المشؤومين.







تطورات مثيرة في قضية تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد



من المنتظر أن تشهد قضية الوضعية "الغامضة" للصندوق المغربي للتقاعد، والطريقة "الملتبسة" التي قامت الحكومة المنتهية ولايتها بتنزيل إصلاحه ، تطورات جديدة وذلك بعدما دخلت الجمعية المغربية لحماية المال العام على الخط .
وحسب يومية المساء، فإن الجمعية قررت التقدم بشكاية رسمية إلى وزير العدل تطالبه فيها بفتح تحقيق شامل ومعمق، حول الخروقات والاختلالات المالية بالصندوق والأنظمة التي يسيرها مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة والتي عراها تقرير تقصي الحقائق الذي كشفت عنه لجنة برلمانية.
ودعت الجمعية الحقوقية، مصطفى الرميد، باعتباره رئيسا للنيابة العامة، إلى إصدار تعليماته إلى الجهات المختصة قصد القيام بفتح بحث معمق وشامل حول أزمة الصندوق المغربي للتقاعد، مع الإطلاع وحجز كل الوثائق والتقارير والمستندات ذات الصلة بالموضوع، والموجودة بين يدي كل مرفق عمومي أو شخص كيفما كانت صفته وعلاقته بالصندوق المغربي للتقاعد، وأنظمة المعاشات المدنية.
عن جريدة المساء

كتاب مهارات الإدارة للمديرين الجدد


يقدم  هذا الكتاب مجموعة من المهارات الجديدة ،التي سوف تساعدك في تنمية قدراتك على ادارة مرؤوسيك المباشرين .

النقابة الوطنية للتعليم ( ك.د.ش) بالدريوش تتعزز بميلاد فرع تمسمان


إنعقد يومه الأحد 19 مارس الجاري على الساعة العاشرة، الجمع العام التأ سيسي لفرع المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الدمقراطية للشغل،تحت اشراف عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم السيد نجيم اجعير.
وبموازاة هذا العرس النضالي قدم السيد نجيم اجعير ندوة حول مجانية التعليم بالمدرسة العمومية،حيث ادرج مجموعة من النقاط المهمة حول مستجدات الساحة التعليمية وكذا بعض المشاكل التي تعاني منها المنظومة التعليمية وعلى رأسها:
v    مشكل الصندوق الوطني للتقاعد
v    مشكل التعاقد 
v    مشكل فوج الكرامة الذين مازالو يعانون من مشكل الترسيب 
v    الإعفاءات التعسفية لبعض الموظفين
v    الحركة الإنتقالية
 وبعد مشاورات توافقية بين أعضاء المكتب داخل المؤسسات والأسلاك الموجودة بمنطقة تمسمان،أسفر الإجتماع على تشكيل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم على الشكل التالي:
§        الكاتب العام: فيصل بنقل
§        نائبه الأول: مراد بدراني
§        نائبه الثاني: رضوان تولي
§        أمين المال: يونس محجوب
§        نائبه الأول:خالد الجطاري
§        نائبه الثاني: مراد شقرون
§        المستشارون: عبد الكريم أفقير، محمد أوعزا، محمد شروح
وبإشراف السيد العضو الوطني والكاتب الجهوي نجيم أجعير وباقي أعضاء المكاتب الإقليمية والجهوية. وبحضور السلطة المحلية تم تأسيس المكتب بالمكتبة المتواجدة بمقر الجماعة القروية تمسمان.











بيان: التنسيق النقابي بفجيج يستنكر الأسلوب الذي يتم به تدبير قطاع التعليم

 مراسلة محمود مادي

بعد سلسلة من اللقاءات التي جمعت المكاتب الاقليمية للتنسيق النقابي الرباعي (( UMT , ( FDT) , ( UNTM) , ( FNE) التوجه الديمقراطي ,  مع المكلف بالمديرية الاقليمية للتعليم بفجيج كان اخرها لقاء الجمعة 06 يناير 2017 , والتي تناول خلالها التنسيق النقابي ومن موقع مسؤوليته قضايا التربية والتعليم على مستوى الاقليم , ومع كل ما عبر عنه التنسيق من مد يد العون كشريك اساسي , وقوة اقتراحية لحل بعض الاشكالات , ومنح الفرصة والوقت الكافي للمسؤول الاقليمي من اجل تدبير سليم وشفاف للقطاع , الا ان النقابات الاربع سجلت باستياء كبير الطريقة والأسلوب الفريد الذي يتم به تدبير القطاع من طرف المكلف الإقليمي الذي  ضرب عرض الحائط كل بنود الوظيفة العمومية, والمذكرات الوزارية , والتراجع عن الاتفاقات , فشرع في عملية التكليفات بكل مزاجية ,وعشوائية , وتكليفات ليست من اختصاصه ,  متماهيا في ذلك مع املاءات وتوجيهات اطراف اعتادت العيش وسط الفساد والريع .وأمام هدا الوضع الشاذ الذي تعرفه نيابة فجيج  فإننا نسجل ما يلي
1 – التنويه وتثمين الوحدة النقابية وانضمام نقابة ( UMT) للتنسيق النقابي مما يؤكد ان خيار الوحدة النقابية خيار استراتيجي للدفاع عن مصلحة الشغيلة .
2 – التنديد بالشطط في استعمال السلطة والاعفاءات التي طالت مجموعة من الاطر , وضرورة التراجع عن هذه القرارات التي تتنافى ومقتضيات دولة الحق والقانون .
3 – تضامننا المطلق مع الاساتذة المتدربين وضرورة تنفيد بنود محضري 13 و 21 ابريل 2016 .
4 – تضامننا المطلق مع نضالات جميع الفئات التربوية والادارية , واعوان الحراسة والنظافة والطبخ .
  من خلال تتبع التنسيق النقابي للوضع التعليمي بالإقليم فقد تبين بالملموس ان ملفات الفساد ما  زالت عالقة مما يطرح علامات الاستفهام حول اليات سوء التدبير الممنهجة , وغياب ارادة حقيقية للإصلاح , وتحول المديرية الاقليمية الى مركب دون ربان في غياب لمدير اقليمي رسمي , ولرؤساء المصالح مما جعل تدبير القطاع بيد لوبيات الفساد , والتدبير المزاجي , ودون الخوض في التفاصيل فإننالن نسمح بعودة الفساد الى القطاع , ونسجل الخروقات التالية
v      الكيل بمكيالين في تطبيق القانون , والتستر على البعض ولو على حساب التلميذ ( حرمان تلاميذ م.م عريض من الدراسة لأسدس كامل نموذجا
v      تكليفات مشبوهة دون اصدار مذكرة تحدد الخصاص وتفتح المجال للجميع لتكافئ الفرص ( تيفاريتي الامام البخاري نموذجا )
v      تكليفات بالاقتصاد دون مذكرة ( حمان الفطواكيبتندرارة , والامام البخاري بفجيج نموذجا
v      منح سكنيات خارج الضوابط القانونية والمذكرات المنظمة لبعض المحظوظين وكأنهاتجزئات سكنية في ملك المدير الاقليمي يتصرف فيها تصرف الملك في ملكه .( تندرارة , معتركة , بوعنان  نموذجا )
v      احداث اطار جديد خاص بالمديرية الاقليمية لفجيج سمته " استاد رسمي متطوع " بإعداديةتيفاريتي
v      اهمال المراسلات ,ووثائق نساء ورجال التعليم
v      تكليف استاد متدرب بتدريس مادة ليست من اختصاصه في ظل وجود اساتذة المادة ( ثانوية القاضي عياض ) لإرضاء اطراف معينة.
v      التستر على الجرائم المالية بثانوية حمان الفطواكيبتندرارة, تتعلق بالعتاد الجديدللمؤسسة , ومدرسة النجاح , والزيادة في ثمن التامين المدرسي على التلاميذ ب 4 دراهم خارج القانون .
v      تكليف ملحق تربوي بالاقتصاد بداخلية حمان الفطواكيبتندرارة رغم سوابقه وتحرشه على زميلته , وتمتيعه بالسكن في صفقة مشبوهة بينه وبين  مدير المؤسسة والمدير الاقليمي واطراف معينة .
v      الشطط في استعمال السلطة بإعفاء المكلف بتدبير ملفات محو الامية والتربية غير النظامية , وتعيينه خارج الجماعة انتقاما منه وارضاء لضغوطات لوبي الفساد بالإقليم , وكذا انهاء تكليفه من مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة قبل تعيين المسؤول عن هذا المنصب كما ينص التكليف الاكاديمي.
v      حرمان تلاميذ الداخليات من الوجبات المحترمة ومن الاستحمام رغم وجود اعتمادات مالية مخصصة لذلك .
v      خروقات وتلاعبات تتعلق بتامين السيارات التابعة للمديرية واصلاحها , مما يستدعي فتح تحقيق عاجل في الموضوع .
v      عدم تعليق نتائج المتعاقدين وتمكين الشركاء من لوائحهم واماكن توطينهم مما يفتح المجال امام التلاعب خارج ما تم التصريح به للمجلس الاعلى للحسابات.
ان التنسيق النقابي اذ يكشف على بعض ملفات الفساد , وسوء التدبير , فانه سيفتح جميع الجبهات , ويراسل جميع الجهات المسؤولة لفتح تحقيقات في هذه الاختلالات وعلى راسها المجلس الجهوي للحسابات بخصوص التامين , والمفتش العام للوزارة , كما انه واستمرارا لخطه النضالي وفي افق تسطير برنامج نضالي متكامل بتنسيق مع الفروع المحلية , والمكاتب الجهوية والوطنية فإننا نعلن عن الخطوة النضالية النوعية التالية
تطوع اعضاء المكاتب الاقليمية للعمل مجانا بالمديرية الاقليمية وبمكتب السيد المديرالاقليمي اسوة  بالأستاذ " المرسم المتطوع " بتيفاريتي وذلك يوم الاربعاء 1 مارس 2017 كخطوة اولى في افق توسيعها وتعميمها .
وعاشــــــــــــت الوحــــــــــــــــــدة النقــــــــــــــــــــــابيــــــــــــــــــــة




الذكاءات المتعددة عمليا


الأستاذ يوسف لمقدم
ما الذكاءات المتعددة؟ كيف يمكن إدماجها في العملية التعليمية/التعلمية؟
ما الذكاء؟
قدم Howard Gardner تعريفا للذكاء-من حيث الديناميكية و مراعاة للثقافة السائدة- كونه يتضمن ثلاثة عناصر:
-مجموعة من الكفايات تسمح للفرد بحل المشكلات التي يواجهها.
-القدرة على ابتكار منتج حقيقي أو تقديم خدمة لها قيمة في الثقافة السائدة.
-القدرة على طرح إشكاليات و إيجاد حلول لها، و بخاصة التي تسمح للفرد باكتساب معارف جديدة.
لماذا انتقلنا من تعريف الذكاء إلى "الذكاءات" ؟
لنأخذ التعريف أعلاه و لنطرح بعض الأسئلة.
مثلا آينشتاين.هل كان ذكيا؟ نعم،بدون شك. بالرغم من أن مدرسيه كانوا يشكون في ذلك.و موزارت. هل كان ذكيا؟ و شيكسبير؟ و زيدان في ملعب لكرة القدم؟ و داروين؟ مرة أخرى، مدرسوه كانوا غير مقتنعين. وغاندي؟ و تسلا الذي جادت مخيلته بتصاميم لآلات تعمل لاحقا بدقة متناهية.
يظهر الحس السليم إمكانية أن تكون ذكيا إلى درجة عالية و بطرق مختلفة، و أنه من السخافة العمل على مقارنة ذكاء البشر حسب نموذج  واحد مثل روائز معامل الذكاء.
انطلاقا من هذه الفكرة و بفضل Howard Gardner-عالم نفس- الذي وضع فرضية لها و بنى أسسها العلمية، حدد عددا من المعايير ل "القدرة على.." لتصبح في نظريته "ذكاء". و قد حصر ثمانية منها.
هل من غير الواقعي إدماجها في الفصل الدراسي؟
يجب الاقتناع بأن إدماج الذكاءات المتعددة عبر تعميمها في العملية التعليمية /التعلمية لا يعني وضع كل بيداغوجية المدرس و طرق تدريسه في سلة المهملات. بل يمكن إدماجها في الحصص الدراسية تدريجيا، بسلاسة و أحيانا بنتائج مدهشة.فعلى سبيل المثال، يزداد نشاط و رغبة المتعلمين في التعلم فجأة بعد فترة خمول كلما استحضرنا ذكاءهم القوي.
و ربما الدور الأكثر إيجابية للذكاءات المتعددة هو تغير نظرة المدرس للمتعلمين، إذ سيدرك بأن الذين يعانون من صعوبات في استيعاب التعلمات ليسوا "عاجزين"،"كسالى" أو "أغبياء" ،بل في غالب الأحيان، يملكون ذكاءات قوية لم تستعمل من قبل.
ما هي الذكاءات المرغوبة في منظومتنا التعليمية؟
تفضل المنظومة التعليمية أساسا الذكاء اللغوي الأدبي و كذا الذكاء الرياضي المنطقي.و النتيجة هي صعوبات كثيرة في انتظار المتعلم الذي يعاني من ضعف في الذكاءين، معاناة شديدة سترافقه طوال مساره الدراسي.فالمنظومة التعليمية لا تعير الاهتمام الكافي لذكاءاته القوية كالذكاء المكاني/البصري، الذكاء الاجتماعي والذكاء الحركي/الجسماني. يعتبر بعض الخبراء أن 80% من أسباب الفشل الدراسي راجعة أساسا إلى عدم إدراج الذكاءات القوية للمتعلم في الحصص الدراسية.
كيف نأخذ زمام المبادرة؟
أولا،يجب أن تكون باقة الذكاءات الخاصة بالمدرسين واضحة،سواء القوية منها و الضعيفة أو النائمة. بالنسبة ل 80%  من المدرسين، الذكاء الأقوى لديهم هو الذكاء اللغوي الأدبي.وهذا جيد بالنسبة لمنظومة تعليمية تفضل بقوة هذا الذكاء.غير أن الإشكال الحقيقي هو عدم توفر المتعلمين-العديد منهم- على نفس "باقة الذكاءات" كمدرسيهم، و بالتالي سوف يجدون صعوبات نسبية في استيعاب ما ينقل لهم من طرف المدرس.
ثانيا،تحليل دروسهم الأخيرة،سواء المنجزة أو التي ستنجز قريبا، و تحديد الذكاءات التي يعتمدون عليها كثيرا،قليلا أو غير مدرجة إطلاقا في بناء الدروس.
ثالثا،العمل قدر المستطاع على إدماج أنشطة تتيح للمدرسين بنقل ما يجب نقله تدريجيا،لكن عن طريق ذكاءات أخرى عادة ما تكون غير مستعملة.
هذه الخطوات متاحة نسبيا بحسب المواد التعليمية: فعلى سبيل المثال،تعد سهلة في اللغات أو في التاريخ و الجغرافيا منها في الرياضيات،لكن مستعملي الذكاءات المتعددة يملكون خيالا واسعا يمكنهم من إيجاد أنشطة مناسبة تسمح لهم بإدماج كل الذكاءات في كل المواد المبرمجة.
ما الحاجيات التي يمكن تلبيتها؟ و بغية ماذا؟
استشعر المهتمون بالشأن التربوي بالحاجة الملحة لرد منطقي : لا يستوعب المتعلمون التعلمات بالطريقة نفسها،ولا في نفس الحيز الزمني و لا حسب المنهاج نفسه.إن تقبل هذا الواقع هو ما  يمكن تسميته العمل وفق "البيداغوجيا الفارقية".
لكن هذه البيداغوجيا صممتها الوزارة المعنية و كأن لها دور علاجي أكثر من أي شيء آخر: يعاني المتعلم من صعوبات في الرياضيات،إذن سنقدم له حصصا لدعم المادة.
المقاربة بالذكاءات المتعددة مختلفة جذريا إذ بدل التركيز على صعوبات المتعلم في الفهم و الاستيعاب،يمكن الاعتماد على نقاط قوته (ذكاءاته القوية)،بدءا من تعزيز الثقة بالنفس و تحفيزه على المثابرة و النجاح،ثم منحه الفرصة لتنمية ذكاءاته الضعيفة بصفة تدريجية و بخاصة اللغوية الأدبية و الرياضية-المنطقية اللذين بدونهما لا و لن ترتقي منظومتنا التعليمية.
متى تدمج الذكاءات المتعددة في التعلمات؟
بالاستناد إلى عدة متغيرات: تعليم ابتدائي أو ثانوي، المادة، تنظيم الفصل الدراسي، استعمال الزمن، المنهاج...
في البداية، يمكن إدراجها بطريقة محدودة:تقديم موضوع الدرس وفق الذكاء الأقل أو غير المستعمل عادة من طرف المدرس.ثم يقوم تدريجيا  بتنويع  طرائق إدماج مختلف الذكاءات في التعلمات بكيفية منتظمة نسبيا.فعلى سبيل المثال،يمكن أن يشرع في تقديم درس معين عبر وضع سيناريو يعتمد على الذكاء الحركي/الجسمي،أو إلقاء أنشودة تستدعي الذكاء الموسيقي/الإيقاعي،أو حتى نشر صورة تثير الذكاء البصري/المكاني،ومواصلة حصته بالشكل المألوف. و خطوة بخطوة سوف يدمج مقاربات "الذكاءات المتعددة" بكيفية عادية إلى درجة عدم استشعار التغيير أثناء الإنجاز.
أيضا،يمكن لمدرس التعليم الابتدائي- في حال تنظيم الفصل يسمح بذلك- أن يعد مثلا "ورشات الذكاءات المتعددة" في آخر حصة أسبوعية،لتشجيع المتعلمين على إبراز قدراتهم،مهاراتهم و سلوكاتهم الإيجابية.
يقدم كتاب «À l’école des intelligences multiples »  لمؤلفه Bruno Hourst العديد من الإجراءات العملية في الموضوع.
كيف العمل على إقناع المدرسين بأنها استجابة لتطلعات و تحديات حقيقية؟
يعتبر الفشل الدراسي لبعض المتعلمين غصة في حلق العديد من المدرسين الذين يواجهونه يوميا أثناء أداء واجبهم المهني.جاءت نظرية الذكاءات المتعددة لتبين أن هذه الإخفاقات إنما هي نتيجة منطقية لعدم الأخذ بعين الاعتبار للذكاءات القوية للمتعلمين. من هنا، يمكن تغيير النظرة لتصير أكثر إيجابية عبر تفعيل ممارسات و إجراءات سلسة تعنى و تقدر بشكل أفضل هذا التنوع في الذكاءات.
فالتحدي الكبير متعلق باحترام تفرد و تنوع ذكاءات المتعلمين و إتاحة الفرص لاستعمالها و تطويرها بشكل خاص.إنها إحدى مفاتيح تعزيز الثقة بالنفس عندما نعلم أن معظم المشاكل النفسية (العلائقية، العاطفية و السلوكية) أو الاجتماعية (كتفشي العنف بين الشباب) مردها إلى المستوى المتدني للثقة بالنفس مما يؤدي لا محالة إلى مشكل في الصحة العمومية.
كيف و متى نقدم هذه النظرية للمتعلمين؟
يمكن تقديم نظرية الذكاءات المتعددة في سن مبكرة و بخاصة ابتداء من التعليم الأولي،وطبعا بعبارات مناسبة: من منكم يحب..أن يكون مع الأصدقاء أو الصديقات(اجتماعي/عاطفي)؛الاستماع إلى الموسيقى و الأناشيد (موسيقي/إيقاعي)؛التجول في الطبيعة و العناية بالحيوانات(طبيعي/بيئي)؛إلخ. و من هنا يمكن إدماج مختلف الذكاءات بشتى الأساليب و بحسب سن المتعلم.فهي تساعد على اكتشاف شخصيته،الوعي بذاته وإدراك نقاط قوته و ضعفه.
لاحقا،يمكن أن تتحول إلى ثقافة سائدة داخل الفصل الدراسي،بحيث يطرح مثلا المدرس السؤال التالي في نهاية الحصة:ما هي الذكاءات التي استحضرنا اليوم؟
عند تقديم هذه النظرية للمراهقين،فالغالب و المثير هو شعورهم بارتياح كبير:من خلالها يكتشفون أنهم ليسوا أغبياء و لا كسالى و لا تافهين،بل يزخرون بأنواع من الذكاءات عمدت المدرسة على تهميشها، هذا الارتياح يتقاسمه أحيانا كثيرة الآباء..
هل يمكن الانتقال من ذكاء إلى آخر:القيام بنشاط يعتمد على ذكاء قوي لبلوغ أثر مكتوب(ذكاء لغوي ضعيف)؟
و هو المرغوب فيه،إذ إن الانطلاق بذكاء قوي و لو من حين لآخر يفسح المجال للعبور بطريقة سلسة إلى ذكاء ضعيف و هذا في حد ذاته جزء من العملية التعليمية/التعلمية: مثلا،إذا كان للمتعلم ذكاء لغوي/أدبي ضعيف و ذكاءاته البصرية/المكانية و الاجتماعية-العاطفية قوية،في هذه الحالة يمكن للمدرس إعداد أنشطة يستثمر فيها الذكاءات القوية و الذكاء الضعيف في الآن نفسه كاقتراح خريطة ذهنية تربط بين الكلمات،الألوان و الرسومات،أو نطلب من متعلم توضيح مفهوم أو ظاهرة معينة لزميله.
هل ثمة جسر بين الذكاءات في نفس التعلم؟
مرة اخرى،هذا هو المرغوب فيه لعدة أسباب:
-بدءا،كما اطلعنا أعلاه،بالارتكاز على الذكاءات القوية بحيث تساعد على تنمية الذكاءات الضعيفة؛
-و أيضا من أجل تطوير "المعرفة الشاملة" التي تثري تعلم ما؛فالاعتماد فقط على معرفة شبه جاهزة،خطية وتحليلية السائدة في نظامنا التعليمي التقليدي بات متجاوزا،و صار اهتمامنا أكبر بالمعرفة المندمجة،المتنوعة و المتعددة التي تنطبق و لو جزئيا مع ما يعيشه الطفل مع الإنترنت.
فعلى سبيل المثال،يمكن تسليط الضوء على أحداث الحرب العالمية الأولى من خلال كتابات(لغوية/أدبية)،صور و أفلام(بصرية/مكانية)،أناشيد و موسيقى(موسيقية/إيقاعية)،دراسة العلاقات بين المشاركين(اجتماعية-عاطفية)، تغييرات في المناظر(طبيعية-بيئية)،الأسباب و النتائج(رياضية/منطقية)،تقريره الخاص حول هذه الحرب(ذاتي-شخصي)،أحوال الناس بدنيا(حركي/جسمي).
وهكذا، ستصبح المعرفة أكثر متعة و إثارة من درس تعلمي يعتمد فقط على الحفظ.

المراجع:
  • Les Intelligences Multiples, Howard Gardner, nouvelle édition, Retz, 2005.
  • L'intelligence et l'école, Howard Gardner, nouvelle édition, Retz, 2012.
  • À l’école des intelligences multiples, Bruno Hourst, Hachette Education, juillet 2006.
  • Guide pour enseigner autrement selon la théorie des intelligences multiples, Véronique Garas, Retz, 2013.